السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

33

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الحنفية ، وهو المذهب لدى الحنابلة « 1 » . الثالث : التفصيل فيما إذا استحال الشيء بخاراً ثمّ استحال عرقاً بين ما صدق عليه عنوان أحد النجاسات فينجس وإلّا فلا ينجس . وذهب إليه بعض الإمامية « 2 » ، ومثاله الخمر الحاصلة من تقطير خمر أُخرى ، فإن نسبة الخمرية قد تكون أشدّ وأكثر من الأولى . ب - رفع الحدث والخبث بما يجمع من البخار : ذهب أكثر الفقهاء إلى جواز رفع الحدث والخبث بما يجمع من أجزاء البخار المتساقط ونحوه ؛ لأنّه ماء مطلق طاهر ، فإنّ العبرة بهم « 3 » ، وذهب بعض الشافعية إلى عدم الجواز ، مستدلّا بأنّه لايسمّى ماء بل هو بخار « 4 » . 2 - مفطّرية البخار : ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى كون البخار مفطّراً للصائم إذا تحقّق دخول أجزائه إلى الجسم إلحاقاً له بالغبار الغليظ « 5 » ، وذهب بعض آخر من الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب إلى عدم مفطريته « 6 » ، واستدّل من قال من الإمامية بعدم إفساده للصوم بأمور : منها : أنّ الإلحاق بلا نصّ قياس باطل . ومنها : قيام السيرة على دخول الحمامات مع كثرة الأبخرة وغلظتها . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، أنّه سُئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ، فقال : « ليس به بأس » « 7 » ، واستدلّ عليه بعض فقهاء المذاهب بعدم قدرة الصائم على الامتناع عنه .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 3 : 292 . تذكرة الفقهاء 12 : 138 . الجمل 1 : 179 . حاشية ابن عابدين 1 : 216 . مجمع الأنهر 1 : 61 . كشّاف القناع 1 : 28 . الإنصاف 1 : 319 . ( 2 ) انظر : منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 172 ، م 37 من المطهرات . كلمة التقوى 1 : 76 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 125 ، م 488 . بحوث في شرح العروة 1 : 143 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 269 . بحوث في شرح العروة 1 : 143 . الفتاوى الواضحة : 73 . مختصر الأحكام : 14 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 30 . جواهر الإكليل 1 : 6 . الجمل 1 : 29 . كشّاف القناع 1 : 26 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 18 . ( 5 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 70 . مسالك الأفهام 2 : 17 . العروة الوثقى ( المحشى ) 3 : 554 . ( 6 ) انظر : مدارك الأحكام 6 : 53 . الكفاية : 46 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 21 : 158 . الدر المختار 2 : 103 . مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي : 368 . ( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 81 ، ب 27 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 .